الشيخ حسن الجواهري

300

دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي

يتزوجها ، ولم يولد لنا ذكر وسميناهُ عليّاً أو حسناً أو حسيناً ولا ولدت لنا جارية وسميناها فاطمة ، ونذرت امرأة منّا ( حين أقبل الحسين إلى العراق ) إنْ قُتل تنحر عشرة من الإبل ، فلما قتل وفت بنذرها ، وقال لنا عبد الملك : يا بني أود أنتم الشعار دون الدثار ، وأنتم الأنصار بعد الأنصار ، وليس في الكوفة ملاحة إلّاملاحة بني أود . فضحك الحجاج ، ثم دعا هذا الرجل إلى البراءة من عليّ ، قال : وأزيدك حسناً وحسيناً « 1 » . ! ! قال ابن قتيبة الدينوري المتوفى سنة 276 ه - في كتابه الإمامة والسياسة : « ذكروا أنَّ عبد الملك بن مروان ( الخليفة الأموي ) لما كتب إلى الحجاج يأمره بالمسير إلى العراقيين ويحتال لقتلهم ، توجه معه ألفا رجل من مقاتِلةِ أهل الشام وحماتهم ، وأربعة آلاف من أخلاط الناس ، وتقدم بألفي رجل ، وتحرى دخول البصرة يوم الجمعة وقت أوان الصلاة ، فلّما دنا من البصرة ، أمرهم أن يتفرقوا على أبواب المسجد ، على كل باب مئة رجل بأسيافهم تحت أرديتهم ، وعهد إليهم أن إذا سمعتم الجلبة في داخل المسجد والواقعة فيهم فلا يخرجن خارجاً من باب المسجد حتى يسبقه رأسه إلى الأرض ، وكان المسجد له ثمانية عشر باباً ، يدخل منها إليه ، فافترق القوم عن الحجاج فبدروا إلى الأبواب ، فجلسوا عندها مرتدين ينتظرون الصلاة ، ودخل الحجاج وبين يديه مئة رجل ، وخلفه مئة ، كل رجل منهم مرتد بردائه وسيفه قد أفضى به إلى داخل إزاره ، فقال لهم : إني إذا دخلت فسأكلم القوم في خطبتي ، وسيحصبونني ، فإذا رأيتموني قد وضعت عمامتي على ركبتي ، فضعوا أسيافكم واستعينوا باللَّه ،

--> ( 1 ) مروج الذهب للمسعودي : ج 3 ص 153 ، ط . دار الفكر سنة ( 1421 ه - 2000 م ) في أخبار الحجاج ، وفرحة الغري لابن طاووس / 113 المطبعة الحيدرية .